• ×
الخميس 20 محرم 1444

ماذا يجب عليك في صوم رمضان؟

بواسطة ADMIN 08-16-1433 06:32 مساءً 2.9K زيارات

فإن صيام رمضان عبادة عظيمة فعلى المسلم أن يهتم بها غاية الاهتمام ، ومما يجب على المسلم لصيام

رمضان ولكل صوم واجب ما يلي :

1- أن يُبيِّت نية الصيام من الليل : (من أي جزء من الليل) ، ولو أكل بالليل سحوراً أو غيره بنية أن

يصوم غداً فقد بيَّت النية من الليل ، وقد قال  : ( مَنْ لَمْ يُبَيِّتْ الصِّيَامَ مِنْ اللَّيْلِ فَلَا صِيَامَ لَهُ ) رواه

النسائي (صحيح).

فيا أيها المسلم : بيِّت النية لكل يوم لما مرّ في الحديث ، ولأن كل يوم عبادة مستقلة فيجب التبييت له .

2- أن يمسك عن جميع المفطرات ، من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس : (حتى تغرب الشمس)

بنية التعبد لله عز وجل ، وقد قال  : ( إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ) رواه الشيخان .

3- أن يتجنب المفطرات (يجب) ، وهذه المفطرات هي أنواع :

الأول : الجماع بإيلاج الذكر في الفرج : وهو أعظم أنواع المفطرات وأعظمها إثماً ، فمن جامع في نهار

رمضان ، والصوم واجبٌ عليه فإنه يلزمه القضاء والكفارة والتوبة إلى الله تعالى ،كما جاء في حديث

الرجل الذي وقع بامرأته في رمضان ، فقال له  : ( أَعْتِقْ رَقَبَةً قَالَ مَا أَجِدُهَا قَالَ فَصُمْ شَهْرَيْنِ

مُتَتَابِعَيْنِ قَالَ لَا أَسْتَطِيعُ قَالَ فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا ) رواه الشيخان .

الثاني من المفطرات : إنزال المني باختياره : بتقبيل ، أو مباشرة ، أو لمس ، أو استمناء ونحو ذلك ،

وقد قال الله تعالى في الحديث القدسي : ( يَتْرُكُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي ) رواه البخاري.

أما المباشرة والتقبيل واللمس بدون إنزال فلا يفطر به ، لقول عائشة ل: ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ع يُقَبِّلُ وَهُوَ

صَائِمٌ وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ وَلَكِنَّهُ أَمْلَكُكُمْ لِإِرْبِهِ ) رواه الشيخان. وأما الإنزال بالاحتلام أو بالتفكير المُجرّد

فلا يفطر به .

الثالث : الأكل أو الشرب : من الفم أو الأنف ، أيّاً كان المأكول أو المشروب ، وقد قال تعالى : ﴿

وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ﴾

[البقرة: 187]وقال للقيط س وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا )رواه أهل السنن (صحيح).

الرابع : ما كان بمعنى الأكل أو الشرب : وهو حقن الدم في الصائم ؛ لأن الدم يغذي البدن ، والإبر

المغذية ، وأما غير المغذية فلا يفطر بها .

الخامس : إخراج الدم بالحجامة : وكذلك سحب الدم الكثير ، لقوله  : ( أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ )

رواه أحمد وأبو داود (صحيح). أما إخراج الدم اليسير للتحليل ، والرعاف ، والنزيف ، وقلع السن ،

والجرح فلا يفطِّر .

السادس : التقيؤ عمداً : لقوله  : ( مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ وَمَنْ اسْتَقَاءَ عَمْدًا فَلْيَقْضِ )

رواه أحمد والترمذي وأبو داود وابن ماجة (صحيح) .

السابع : خروج دم الحيض والنفاس : لقوله  في المرأة : ( أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ ) رواه

البخاري. فيجب على الصائم تجنب المفطرات إلا ما ليس في اختياره ،كالحيض والنفاس .

الثامن : نية الفطر : لقوله  : ( إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ) رواه الشيخان .

كل المفطرات التي باختيار الصائم إنما يفطر بها إذا تناولها عالماً ، ذاكراً ، مختاراً ، لا ناسياً

أو مكرهاً ، أو جاهلاً ، وقد قال  : ( مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صَائِمٌ فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ

اللَّهُ وَسَقَاهُ ) رواه الشيخان. لكن لا يبالغ الصائم في المضمضة والاستنشاق .

لا يفطر الصائم بالكحل ، وتقطير الدواء في أذنه ، أو في عينه ، أو دواء في جرح حتى لو وجد طعمه

في حلقه ، ولا يؤثر التسوك على الصوم ، بل إن التسوك مشروعٌ في كل وقت للصائم ولغيره ، ويجوز

للصائم أن يخفف عنه شدة الحر والعطش بالتبرد بالماء ، أو الثوب المبلول بالماء ، ولا كراهة في ذلك .